Friday, August 18, 2017

ولكن وماذا إن كان ظلامي هو نوري؟



اقبع تحت جراج عمارة ما،بحثًا عن بعض الظلام بعد أن ازعجتني و احرقتني شمس اغسطس!
و كأنها ليست شمس من المفترض أن تدفئ وحسب،ولكنها كانت كالكشاف الذي يسلط ضوئه علي كل إخفاقاتي و امالي و رغباتي الحقيقية في الموت.
لست مهتمه بالفعل أين أنا الان! لا ارغب بمعرفة اي شيئ،كل ما اشعر به أنني اريد أن اشعر بلا شيئ،أن لا احزن،لا افرح،لا شيئ. 
الجو كان به شيئ من الخوف و الرغبة في الإحتماء من ماذا لا ادري! ولكن انا مازلت علي عهدي مع نفسي  اني لا اريد أن اعرف اي شيئ..
اريد أن استلقي بظهري علي العشب الأخضر،أن احدق في السماء بينما ترسم السحب كل ذكرياتي الاليمه و تذكرني بما لا استطيع الوصول إليه..أريد أن انام الان،ما عدت استطيع أن انام في الهدوء،الهدوء يجعلني في مواجهه مع كل الأصوات التي بداخلي،يجعلني اسمع كل طأطأة عظامي،وكل أصوات الصريخ القادمه من قلبي.. فيجب أن اشعل الراديو بأعلى صوت حتي استطيع ان اخلد بسلام ولكن وماذا إن اشعلت الراديو فاندمجت اصواته مع اصواتي؟ 
اذا دعنا من النوم! 
فلنكتب،ولكن عن ماذا اكتب؟ عن أضواء المدينة التي اسرت قلبي ام عن البسفور الذي أصبح يتوسل إلي لكي يبتلعني مع سبق الإصرار؟ 
عن هذا الشاب المفعم بكل الحياة و الحب و الجمال و السعادة و الرجولة.. لم اعد اتحمل أن أراه امامي هكذا وانا بلا عنوان واضح يمكن أن اضعه علي عتبه بابي فيسهل الوصول لي! مؤمنة تماما اني التقيت بهذا الشاب من قبل أن التقي به في دنيانا الآن،أين وكيف ومتي لا ادري ولكن تأتيني دائما مشاهد حيه امامي للحظات عابرة وتختفي،اعلم حينها أن هناك بالفعل عالم اخر،و ربما هناك التقينا.
الحب هو كل الجنون،ولكن لا يمكن الوقوع فيه إلا وانت بكامل قواك العقلية.

الآن علي الخروج من هنا مجددا!
من ظلام هذا الجراج الي النور.
ولكن وماذا إن كان ظلامي هو نوري؟ 
حينها،فلنتطفئ كل الأنوار و يبقي ظلامي يُشعل نوري.

1 comment:

٢٠٢٠ العام السائل

٢٠٢٠ العام السائل الحياة هو مصطلح عام و واسع و سائل.عندما يسمع شخص ما كلمة سائل ، قد يفكر في الكيمياء أو الماء أو المجتمع ولكن هذا ما يعتقده...